الميرزا جواد التبريزي

227

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

وعلى أيّ تقدير ، فقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ ما دلّ عليه هذه الأدلّة هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي يكون مشروعية إيجادها في الخارج مفروغاً عنها ، بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على النّاس القيام بها كفاية . وأمّا ما يشكّ في مشروعيته كالحدود لغير الإمام ، وتزويج الصغيرة لغير الأب والجدّ ، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه وفسخ العقد الخياري عنه ، وغير ذلك ، فلا يثبت من تلك الأدلّة مشروعيّتها للفقيه ، بل لا بدّ للفقيه من استنباط مشروعيّتها من دليل آخر . نعم ، الولاية على هذه وغيرها ثابتة للإمام عليه السلام بالأدلّة المتقدّمة المختصّة به ، مثل آية أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 1 » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 6 .